أيوب صبري باشا

313

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة الخامسة في تعريف الحجرة المعطرة والقبور الثلاثة المنورة إن الموقع الذي يطلق عليه الحجرة المعطرة هو الساحة المباركة لحجرة حبيبة حبيب اللّه السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق - رضى اللّه عنها وعن أبيها - وهذا القبر ظاهر الأنوار يصدق عليه هذا البيت الذي يثير الأشواق . إنه قطعة من الجنة * المسكن الممزوج بالرحمة إنه هبة العرش المشرف والفرش واللوح والقلم وكان ارتفاعها في حياة الرسول ثمانية أذرع وأكثر من ستة أذرع في العرض وكان لها بابان هما باب الرحمة . والحجرة اللطيفة كانت قد بنيت باللبن ومن سعف النخيل وظلت على تلك الحال إلى قرب خلافة عمر الفاروق ، وأراد عمر بن الخطاب أن يعرض تعظيمه وتوقيره للسيدة عائشة فأحاطها بسور منخفض وقد هدم هذا الجدار والسور عبد اللّه بن الزبير فيما بعد وقد دعت الحاجة إلى تجديده . كان الجدار الذي أحاط به عمر بن الخطاب حول المقبرة النبوية والذي جدده عبد اللّه بن الزبير مكشوفا وكان له باب في الجهة الشامية للدخول منه لزيارة قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم . كان ريحانة النبي السيد الحسن بن علي قد أوصى أخاه حين احتضاره أن تؤخذ جنازته داخل المربع الذي فيه قبر الرسول وتعرض هناك قد أوصى بذلك أخاه الحسين بن علي - رضى اللّه عنهما - وقد أخذ حضرة الحسين رضى اللّه عنه - جنازة أخيه كما ذكر في ذيل الصورة الثالثة من هذه الوجهة بناء على وصيته إلى مربع قبر الرسول لإيفاء الوصية وقد ظن بعض السفلة أن حضرة الحسين يريد أن يدفن أخاه في داخل حجرة السعادة فقاموا ومنعوا إدخال الجنازة